عَليٌّ و عيناكْ…

هامت في الأفق عيناكْ
تنشر في الكون الظلَّ
و تعيد الفلك إلى مأواهْ
و تعيد البحر إلى مرساهْ

أحسست بسكون الكون
يرميني داخل دنياكْ
يعتقني من سجن ضيّقْ
و تكسر قيدي يمناكْ
بينما تطبع الروحَ قُبله…
…ما أحلاك
!

تنتحر أوراق الورد
و تذوي أزهار الدفلى
إذ تُكسر في لمح البصر
جذوع الأوهام السفلى

يقتلني مرض الآلاف
من قومي، يمتص رحيقي
ترعبني نظرات الموتى
تقذف بالأشواك طريقي

يرهقني هذا الاعصارْ
أتسلل من سجن عليّ
أهرب من جرم الأقدارْ
تطاردني نظرات الموتى
تعدو خلفي
في إنذار..
تنقش على ظهري وشما
و تمثّل بي..
…رمزا للعار

و عليّ الشيعة يرهبني
بحديث الجنة و النارْ
يغزو فكري في اكثارْ

عليُّ الشيعة يفزعني
يحفر في ذاتي الأغوارْ
كالعمق من غير قرارْ
يجلدني بسياط الإفك
يغرز جسمي كالمسمارْ
لكنّ دمائي
أبدا تسأله في اصرارْ
عن معنى لهذا الدوارْ

عليٌّ في صحاري الموتى
يكره صوت خرير المياهْ
ينتفض عند سماع الآهْ
بكل توحشه المجنونْ
يتغلغل فينا كالأفيونْ
يخدرنا، ينومنا
عن الآه و دنيا اللهْ

و أبتعد في برود الموتى
عن الانوار أطفئها
عن الأناشيد أخرسها
و عن نظرات عينيكْ
تجردني
تعريني
من القدر الذي أحيا
و من تردد الذات
و هي تنهاكْ

لكنّي لست أخشاهُ
بقدر ما صرت أخشاكْ
فأنت…أنت يا ربي
غموض الليل يغشاكْ
و أنت…أنت يا خالقي
كبحر …
بعيد هو مرساك
فأغثنا من ظلال الموج
وقلة وعينا الفتاك

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.