أين تكمن عظمة يسوع

سمعت شخصا يتساءل في تهكم، كيف يكون يسوع الاها اذا لم يستطع ان ينقذ نفسه من الصليب؟

و أمام هذا التهكم سأقول بان القوة الالاهية لا تتمثل في ردود الفعل الهمجية و الانفعال العشوائي و الانتقام لان كلنا نستطيع ذلك.

يسوع الرجل، من خلال القوة التي منحها اياه المسيح و الروح القدس، يرينا العظمة الالاهية التي لا يستطيع احد ان يدنو منها و يظاهيها، و هي ان تحب اعداءك و تدعوا لهم بالمغفرة و هم يعلقونك -بوحشية- على الصليب٠

الانجيل يؤكد أن المسيح كان في امكانه محاربة الجنود الذين أرادوا ايقافه و لكنه رفض. فصلبه كان اختياريا و كان شيــئا متوقعا و منتظرا٠ لذا فان استسلامه للصليب ليس ضعفا و لكن قمة القوة٠

جرب أن تتمالك زمام نفسك أمام من يحاول اهانتك و سترى انَّ تَـمَالُـك النفس و قهرِها أصعب بكثير من الهيمنة على الدول و الانتصار على جيوش العدو٠

نحن نعبد المسيح الذي تقمص جسد يسوع، ليس لانه كان قوي العضلات، حاد السيف و لديه الالاف من الجنود للغزو و السبي و اخضاع الامم٠

شخصيا لو أردت أن أعبد الاها مثل ذلك لعبدت أمركا!                      نحن نعبد ذلك الكائن الروحي السامي الراقي بأخلاقه و مبادئه و مثله٠ و تلك المبادئ و المثل ربما لا تعني لك شيئا و لا تساوي عندك قرشا، لأنه قد تكون لغتك الوحيدة هي لغة القوة الجسدية و الهيمنة الخارجية على الاخرين، و ذلك أمر يخصك. و لكن هل يمكن لك أن تتصور أن هناك أشخاصا حقيقيين يفكرون بطريقة مختلفة  و هل يمكن أن تكون من رحابة الصدر و الديمقراطية بان تقبل باختلافهم عنك؟

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.