الأعاجم

في قديم الزمان

قَدِم الينا

ذئبان في ثوب خِراف

تَوَارَوْ خلف وداعة بيضاء

و ضحكة صفراء

تقمصوا ثوب الصديق

و ادعوا الحكمة و المنطق

ولكن كلامهم كان  هراء

ركبوا أجنحة الملائكة

و تواضعوا و تلطفوا في المجادلة

و ما من غاية لهم غير الثراء

تربصوا و توددوا حتى تمكنوا

ليغتصبوا حقولنا، و زيوتنا و حتى آلهتنا

بل صاروا الهتنا

و صرنا كشعب مصر

ينحني لأبناء الله الجسراء

أصابنا الفراعنة بالغباء

فصرنا كالعميان 

منقادين الى ما كتبوه لنا

 بُلينا بحبهم  و الوثوق بهم

و ما أكبر ما حل بنا من بلاء

صار أربابنا الجدد

فراعنة العصر

بأعين زرقاء

و جلود ملساء

أقرب  لنا من أخوتنا

اكتسبوا ثقتنا

بالكذب و المراء

من مالنا و زيتنا

يتصدق فقيرهم على بعضنا

بالخبز و الحساء

و يفتح قديرهم لنا جناته

لنرتشي و نصمت

و يغدقوا

على النخبة بالعطاء

زرعوا الكراهية في مابيننا

فككوا علاقاتنا

سرقوا منا كل عزيز

و ثمين

حطموا حضاراتنا

يتموا أطفالنا

وشردوا نساءنا

ثم…

استولوا على دياناتنا

و عاثوا فيها فسادا

يا لنا من أمم سخيفة

يا لنا من شعوب

تعج بالبُلَهاء

 

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.