يوحنا 6

خبز الله الحي

ماذا يعني الخبز الحي، و السماء و مالذي يعنيه قدوم يسوع من السماء في شكل خبز يؤكل؟

41 فَأَخَذَ الْيَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَى يَسُوعَ لأَنَّهُ قَالَ: «أَنَا الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ». 42 وَقَالُوا: «أَلَيْسَ هَذَا يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ، الَّذِي نَعْرِفُ نَحْنُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَكَيْفَ يَقُولُ: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ؟»
يوحنا 6

ما هي السماء؟

هي ملكوت الله الذي جعله يسوع في الامثلة الواردة في متى 13 معادلا للايمان. الايمان الذي يستعمل الخميرة المناسبة هو الوحيد الذي يؤدي الى ملكوت السماء، ليس فقط بعد موت الجسد، بل و حتى خلال حياة الجسد!

و ما هي هذه الخميرة المناسبة؟
حذر يسوع من الكهنة الذين يستعملون خميرة او معتقدا اساسه ان الله كائن متقلب بين الحب و الشراسة. تارة يحب و يحمي، و طورا يعاقب و يهدم. جاء يسوع ليكسر هذا المعتقد عندما أنب تلاميذه في لوقا 9:

52 فَأَرْسَلَ قُدَّامَهُ بَعْضَ الرُّسُلِ. فَذَهَبُوا وَدَخَلُوا قَرْيَةً لِلسَّامِرِيِّينَ، لِيُعِدُّوا لَهُ (مَنْزِلاً فِيهَا).53 وَلكِنَّهُمْ رَفَضُوا اسْتِقْبَالَهُ لأَنَّهُ كَانَ مُتَّجِهاً صَوْبَ أُورُشَلِيمَ. 54 فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ تِلْمِيذَاهُ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا، قَالا: «يَا رَبُّ، أَتُرِيدُ أَنْ نَأْمُرَ بِأَنْ تَنْزِلَ النَّارُ مِنَ السَّمَاءِ وَتَلْتَهِمَهُمْ؟» 55 فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا وَوَبَّخَهُمَا قَائِلاً: «لا تَعْلَمَانِ مَنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا؟!”

فيسوع يعلن هنا افلاس طرق إيليا و قصورها عن ادراك كمال الله، رغم أن الله استعمل إيليا، و لكن ليس بالطريقة التي كان يودها و انتهى الامر بإيليا ان يحاول الانتحار ثم طلب أن ينقطع عن المأمورية التي كلفه الله بها.

محدودية النجاح هذه تعرض اليها موسى نفسه الذي لم يبلغ أرض الوعد، و الكتاب هنا يوضح جيدا لماذا: لانه لم يمثل رحمة الله و طبيعته الحقة.

كيف؟ في جميع الكتب التي نُسبت اليه. هناك نور طفيف يكشف عن طبيعة الله المحبة. أما ما تبقى من التهديدات و الوعود و العقوبات التي فرضها على بني الانسان و جميع القوانين التي طرحها يسوع جانبا، كلها من مخيلة البشر المظلمة.

و من ثم، كيف يكون يسوع خبزا يؤكل؟ هو كلمة الله الحقة التي جاءت، لا بكتاب أو بقانون مُدَوَّن، و لكن بانسان يفعل و يتكلم و ينسج علاقات بين تلاميذ و أقارب و أصدقاء، و يتحرك في الاجواء، و يشفي، و يعمل معجزات أخرى، و يحكي عن أبيه السماوي (و يسوع هو تجلي لهذا الأب السماوي)، و يشير اليه في كل اونة ثم يقول، ها انني سأريكم حب الأب و تضحيته عندما أصنع مثله، فأهب نفسي للصليب لأُقتل كاللصوص. فاذا أكلتموني كلي: ككلمة، و فعل، و معجزات و وعود و نبؤوات، و حياة بأسرها، اذا آمنتم بي جميعي، و قبلتم تضحية الرب من أجلكم، فأنتم و كأنكم تأكلونني لأن كلمة الله الحية ستدخل فيكم: في عقولكم و قلوبكم، و ستغذيكم و تفعل المعجزات من خلالكم و عندها ستلدون ثمارا عجيبة.

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.